طنوس الشدياق

468

أخبار الأعيان في جبل لبنان

العسكر المصري فتوجه أبو سمرا بالعسكر ونزل في قمة الجبل المسمى سطح المتني تجاههم . وفي اليوم العاشر قصدهم أبو سمرا بعسكره واقتحم بينهم القتال فقتل من العسكر المصري ثمانية أنفار . وفي اليوم الثالث دهم العسكر المصري ابا سمرا في منزله وقتل من عسكره ستين نفرا فانهزم إلى جبة بشري فجمع رجالا منها ورجع إلى عيناتا واضرم نار الوغى فانهزم العسكر المصري وقتل منه سبعون نفرا ومن جماعة أبي سمرا عشرة . حينئذ رجع أبو سمرا إلى الجبة . اما السنيور ود فتوجه إلى الدامور وصيدا ووزع الأسلحة وفتح صيدا واستولى على العسكر المصري الذي كان فيها ورجع به إلى جونية . وكتب أمير عمارة الانكليز إلى قبطانه في ميناء بيروت ان يطلق عليها المدافع توهيما ليخرج العسكر المصري منها ولا تخرب المدينة . حينئذ قدم إبراهيم باشا إلى بعلبك واستدعى اليه شريف باشا وبحري بك والأمير وسألهم الرأي الأصوب فأجابه الأمير قائلا انه عندي ان نرجع السلاح للنصارى والدروز ونرد لهم مال الإعانة فوافقه على ذلك شريف باشا وبحري بك وخالفهم إبراهيم باشا بقوله الرأي عندي اخراب السواحل لمنع الناس عن الإفرنج ورجع كل إلى مكانه . ثم توجه كوميدور الانكليز إلى ديار مصر وطلب من العزيز الاسرى اللبنانيين فكتب العزيز امرا برجوعهم فجدّ الكوميدور بطلبهم فلم يدركهم فرجع . اما إبراهيم باشا فأرسل إلى وطا الجوز عثمان باشا بثمانية آلاف مقاتل نظام وارناءوط ومعهم الأمير خليل وبعض مشايخ الدروز والخوازنة واتى إلى الحازمية . وعند المساء ذهب إلى خارج بيروت لتدبير وقاية عسكره وعند وصوله أطلقت مدافع المراكب فرجع إلى الحازمية ثم إلى المتن . واستدعى اليه الأمير مسعودا من ريفون لثقته ببسالته ووجهه إلى ديك المحدي محافظا ومعه الشيخ حسين تلحوق . ثم كتب السرعسكر إلى الأمير يخاطبه بالتسليم وارسل له فرمانا مع سفير يقول له ان سلّمت للدولة قبل مرور ثمانية أيام طائعا تبق واليا كما كنت بل تكون الولاية لك ولذريتك من بعدك والا فلا قبول لك . فأجاب الأمير معتذرا بوجود أولاده وحفدته بين عساكر إبراهيم باشا ومغترا باخبار الفرنساوية ان مراكبهم قادمة لاسعاف العزيز . اما السرعسكر فاعطى الكسروانيين والفتوحيين سلاحا وبارودا ورصاصا وامرهم ان يصعدوا لقتال عثمان باشا فتوجهوا وكانوا نحو الف نفر . وقاموا بين الصخور غربي